لماذا تكلفة تطوير الذكاء الاصطناعي مرتفعة للغاية؟

لماذا تكلفة تطوير الذكاء الاصطناعي مرتفعة للغاية؟

لماذا تكلفة تطوير الذكاء الاصطناعي مرتفعة للغاية؟

الاندفاع نحو نماذج أكبر للذكاء الاصطناعي، وتزايد الحاجة إلى الرقائق ومراكز البيانات، يكبد شركات التكنولوجيا تكاليف باهظة.

 

المحتوى

التفاصيل

استثمارات ضخمة لتحقيق المكاسب

تكاليف الذكاء الاصطناعي: نماذج أكبر وطلب متزايد

نماذج لغوية كبيرة تتطلب استثمارات هائلة

تكاليف الرقائق والحوسبة: استثمارات ضخمة في التكنولوجيا المتقدمة

تأجير الرقائق: خيار مكلف آخر

خاتمة

 

 

 

 

 

 

 

التفاصيل

بعد أكثر من 18 شهراً من التركيز على الذكاء الاصطناعي التوليدي،
أثبتت عدد من أكبر شركات التكنولوجيا أن هذه التقنية يمكن أن تكون مصدرًا حقيقيًا للإيرادات،
لكنها أيضًا تتسبب في نفقات كبيرة. أعلنت شركتا “مايكروسوفت” و”غوغل”، التابعة لـ”ألفابت”،
عن ارتفاع إيرادات قسم الخدمات السحابية في نتائجهما الفصلية الأخيرة،
حيث أنفق العملاء المزيد على خدمات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت شركة “ميتا بلاتفورمز” أن جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي ساعدت في تعزيز تفاعل المستخدمين واستهداف الإعلانات،
رغم أنها لا تزال متأخرة في تحقيق أرباح من هذه التكنولوجيا.

 

 

استثمارات ضخمة لتحقيق المكاسب

لتحقيق هذه المكاسب المبكرة، أنفقت الشركات الثلاث مليارات الدولارات على تطوير الذكاء الاصطناعي، وتخطط لزيادة هذه الاستثمارات.
في 25 أبريل، أعلنت “مايكروسوفت” أن نفقاتها الرأسمالية بلغت 14 مليار دولار في الربع الأخير،
بزيادة بنسبة 79% عن الربع نفسه من العام السابق، مدفوعة جزئيًا باستثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأنفقت “ألفابت” 12 مليار دولار خلال هذا الربع، بزيادة 91% عن العام السابق،
وتتوقع أن يكون الإنفاق خلال بقية العام “عند نفس المستوى أو أكثر”، وسط تركيزها على فرص الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، رفعت “ميتا” تقديراتها للاستثمارات لهذا العام،
وتعتقد أن النفقات الرأسمالية ستتراوح بين 35 مليار دولار إلى 40 مليار دولار،
بزيادة بنسبة 42% عند الحد الأقصى للنطاق.

 

 

 

 

 

 

 

تكاليف الذكاء الاصطناعي: نماذج أكبر وطلب متزايد

فاجأ ارتفاع تكلفة الذكاء الاصطناعي بعض المستثمرين، فقد تراجع سهم “ميتا” على وجه الخصوص
إثر توقعات الإنفاق المقترنة بنمو أبطأ من المتوقع للمبيعات. لكن داخل صناعة التكنولوجيا،
كان من المعروف أن تكاليف الذكاء الاصطناعي ستزداد. يعود ذلك إلى سببين رئيسيين:
أن نماذج الذكاء الاصطناعي أصبحت أكبر وأكثر تكلفة في التطوير،
وأن الطلب العالمي على خدمات الذكاء الاصطناعي يتطلب بناء مزيدًا من مراكز البيانات لدعمها.

 

 

 

نماذج لغوية كبيرة تتطلب استثمارات هائلة

تعتمد منتجات الذكاء الاصطناعي الأكثر شهرة اليوم، مثل “تشات جي بي تي” التابع لـ”أوبن إيه أي”،
على نماذج لغوية كبيرة، وهي أنظمة تغذت من كميات هائلة من البيانات لتقديم أفضل الردود الممكنة على استفسارات المستخدمين.
تراهن العديد من شركات الذكاء الاصطناعي على أن الطريق إلى ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا يتلخص في جعل هذه النماذج أكبر حجمًا،
مما يتطلب المزيد من البيانات والقدرات الحاسوبية، وكذلك تدريب الأنظمة لفترات أطول. قال داريو أمودي،
الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، إن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية تكلف حوالي 100 مليون دولار لتدريبها،
بينما النماذج التي تُدرب الآن قد تصل تكلفتها إلى مليار دولار، وقد تتراوح بين 5 إلى 10 مليارات دولار بحلول 2025 و2026.

 

 

 

تكاليف الرقائق والحوسبة: استثمارات ضخمة في التكنولوجيا المتقدمة

يرتبط جزء كبير من التكلفة بالرقائق، التي ليست وحدات المعالجة المركزية العادية
بل وحدات معالجة الرسومات القوية التي يمكنها معالجة كميات هائلة من البيانات بسرعات عالية،
مثل رقاقة “إتش 100” الخاصة بشركة “إنفيديا”، والتي تُباع بنحو 30 ألف دولار
تحتاج شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الكثير منها، حيث صرح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”،
أن شركته تخطط للحصول على 350 ألف من رقاقة “إتش 100” بحلول نهاية العام لدعم أبحاثها في الذكاء الاصطناعي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تأجير الرقائق: خيار مكلف آخر

يمكن للشركات إتمام الأمر من دون شراء الرقائق الفعلية، لكن استئجارها باهظ الثمن أيضًا.
تبلغ تكلفة استئجار مجموعة رقائق “إتش 100” حوالي 100 دولار في الساعة.
كشفت “إنفيديا” عن تصميم معالج جديد يسمى “بلاكويل” الذي يتميز بسرعته العالية في التعامل مع النماذج اللغوية الكبيرة،
والذي يتوقع أن يتشابه سعره مع خط رقائق “هوبر”.
وأوضحت “إنفيديا” أن الأمر سيتطلب حوالي 2000 وحدة معالجة رسوميات من “بلاكويل” لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي بحجم نموذج “تشات جي بي تي 4″،
مقارنة بـ8000 وحدة من نوع “هوبر”.

 

 

خاتمة

في النهاية، تدفع صناعة التكنولوجيا نحو بناء نماذج ذكاء اصطناعي أكبر وأكثر تطورًا، مما يزيد من التكلفة بشكل كبير.
ورغم التكاليف الباهظة، تستمر الشركات في الاستثمار بكثافة في تطوير هذه التكنولوجيا لتحقيق المكاسب المستقبلية المحتملة.

 

 

 

 

لماذا تكلفة تطوير الذكاء الاصطناعي مرتفعة للغاية؟