استراتيجيات التحوط في سوق الأسهم

التحوط في سوق الأسهم

التحوط في سوق الأسهم يعتبر من أهم الأدوات التي يستخدمها المستثمرون والمؤسسات المالية لإدارة المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار، ويهدف إلى تقليل الخسائر المحتملة التي تنتج عن تحركات غير متوقعة في السوق بدون السعي إلى تحقيق أرباح مباشرة من هذه الاستراتيجيات، حيث يعتمد المستثمرون في التحوط على وسائل متعددة، أهمها المشتقات المالية منها عقود الخيارات والعقود المستقبلية، إضافة إلى تنويع المحافظ الاستثمارية وتحديد الأوزان المناسبة للأصول، وتلك الاستراتيجيات تعتبر ضرورية في الأسواق الحديثة التي تتميز بعدم اليقين والتذبذب العالي، فلذلك فهم التحوط وتطبيقه بشكل فعال يساهم في حماية رأس المال وتحقيق استقرار نسبي في العوائد المالية على المدى الطويل.

تعريف التحوط في سوق الأسهم

التحوط في سوق الأسهم هو عبارة عن استراتيجية دفاعية تساهم في إدارة المخاطر، ويتم استعمالها لكي يتم حماية المحفظة الاستثمارية من الخسائر المحتملة بسبب تغيرات الأسعار، حيث أن الأمر يشبه شراء بوليصة تأمين على استثماراتك بدل من بيع الأسهم عندما يتم توقع انخفاض قيمتها، ويعمل المستثمر على فتح مركز مالي معاكس.

تتمثل الفكرة الأساسية في تحقيق أرباح من مركز آخر يعوض أي خسائر في المركز الأصلي، مثال على ذلك، في حالة أن كنت تمتلك أسهم في شركة معينة وتخاف من تراجع سعرها على المدى القصير، تتمكن من شراء خيار بيع (Put Option) على نفس السهم، وفي حالة أن انخفض سعر السهم بشكل فعلي، فسوف يزيد سعر خيار البيع، وذلك ما يقلل من صافي الخسارة، بالمقابل، إن استمر السهم بالارتفاع، سوف تكون خسارتك محدودة بتكلفة شراء الخيار، ولكن تستمر الأسهم الخاصة بك في تحقيق الأرباح.

إيجابيات التحوط في سوق الأسهم

تقليل الخسائر المحتملة

الهدف الرئيسي من التحوط هو التقليل من الخسائر التي يمكن أن تنتج عن تغيرات السوق الغير متوقعة، حيث أنه عند تطبيق استراتيجيات التحوط المناسبة، يتمكن المستثمر من حماية جزء هائل من رأس المال، وحتى في حالة انخفاض قيمة الأسهم، وذلك ما يوفر نوع من التأمين ضد المخاطر السوقية.

تحقيق الاستقرار في العوائد

التحوط يساهم في التقليل من التذبذب في الأداء الاستثماري، بدل من أن تتأثر المحفظة بشكل حاد بأي هبوط في السوق، حيث أن استراتيجيات التحوط تساهم في تحقيق عوائد أكثر استقرار، وذلك ما يعزز الثقة لدى المستثمرين، خصوصاً الذين يفضلون نهج أكثر تحفظ.

إدارة المخاطر بفعالية

التحوط في سوق الأسهم يعتبر من أدوات إدارة المخاطر المتقدمة، حيث يجعل المستثمرين يتمكنون من التحكم في تعرضهم للمخاطر المختلفة، منها مخاطر السوق ومخاطر العملة، وايضاً مخاطر أسعار الفائدة، وذلك يسمح بتخطيط استثماري أكثر دقة، خصوصاً للمؤسسات والصناديق الكبيرة.

دعم قرارات الاستثمار طويلة الأجل

من خلال التحوط، يتمكن المستثمرين من اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل بدون القلق الكبير من تقلبات السوق اليومية، حيث يتمكنون في الاحتفاظ بأسهم واعدة من الناحية الأساسية، وفي نفس الوقت يتم التقليل من المخاطر قصيرة الأجل من خلال أدوات تحوط مناسبة.

زيادة مرونة المحفظة الاستثمارية

التحوط يساهم في التوفير للمستثمرين مرونة في التعامل مع أوضاع السوق المختلفة، حيث يمكن تعديل استراتيجيات التحوط على حسب التغيرات في السوق أو في أهداف المستثمر، وذلك ما يعطي المحفظة قدرة أعلى على التكيّف والنجاة في فترات الأزمات.

سلبيات التحوط في سوق الأسهم

التحوط في سوق الأسهم يوجد به بعض السلبيات والعيوب التي تتمثل في ما يلي:

تكاليف إضافية

التحوط يحتاج إلى شراء أدوات مالية مثل الخيارات أو العقود، وتلك تأتي بتكاليف يمكن أن تؤثر على العائد الكلي، ففي حالة أن لم تحدث الخسائر المتوقعة، يمكن أن ينظر إلى تكلفة التحوط باعتباره خسارة غير ضرورية.

تعقيد الاستراتيجية

يحتاج التحوط إلى فهم عميق لكل الأسواق والأدوات المالية المشتقة، حيث أن الأخطاء في تطبيق استراتيجيات التحوط يمكن أن تكون سبب في حدوث نتائج عكسية، وتساهم في زيادة المخاطر بدل من تقليلها.

الحد من الأرباح

في بعض الحالات، التحوط يمكن أن يكون سبب في تقييد المكاسب، وفي حالة أن ارتفعت أسعار الأسهم، فإن مراكز التحوط المقابلة يمكن أن تقلل من الأرباح المحققة، وذلك ما يعرف بالفرصة الضائعة.

لا يوفر حماية كاملة دائمًا

التحوط لا يضمن الحماية الشاملة من الخسائر، حيث أن تحركات السوق غير المتوقعة أو أحداث غير محسوبة يمكن أن تكون في حدوث خسائر تتجاوز ما كان متوقع، خصوصاً في حالات التحوط غير الكامل.

لماذا يتم استخدام التحوط؟

يتم استعمال التحوط في سوق الأسهم لأسباب متعددة، وكل الأسباب الهدف منها هو إدارة المخاطر وحماية رأس المال، حيث أنه يعتبر بمكانه شبكة أمان للمستثمرين والشركات، ويسمح لهم بالاستمرار في استثماراتهم وأعمالهم بدون القلق بشكل مفرط من التقلبات السلبية في السوق، وتتمثل الأسباب في ما يلي:

حماية رأس المال من تقلبات السوق

السبب الأساسي لاستخدام التحوّط هو حماية رأس المال المستثمر من الخسائر الكبيرة، حيث أنه بالأسواق المالية لا يوجد شيء مضمون، والأسعار يمكن أن تتجه بشكل مفاجئ بالاتجاه المعاكس لتوقعات المستثمر، والتحوّط يسمح للمستثمر بفتح مركز مالي يعوض أي خسائر بمركزه الأصلي.

الاستمرارية والتخطيط المالي

بالنسبة إلى الشركات يعتبر التحوط أداة حيوية لضمان الاستمرارية وتحسين التخطيط المالي، حيث أن الشركات التي تعتمد على استيراد أو تصدير سلع محددة تكون معرضة إلى مخاطر تغيرات أسعار العملات، ويمكن استخدام التحوط لكي يتم تثبيت أسعار الصرف المستقبلية، وذلك ما يحميها من أي خسائر محتملة تحدث عن تغيرات العملة، وبالمثل، تتمكن الشركات التي تعتمد على مواد خام معينة منها النفط أو المعادن من أن تستخدم التحوط لتثبيت أسعار الشراء بالمستقبل، وذلك ما يضمن استقرار التكاليف التشغيلية ويسمح لها بوضع ميزانيات وتوقعات مالية أكثر دقة.

الراحة النفسية للمستثمر

على المستوى الفردي، يعمل التحوط على توفير راحة نفسية كبيرة للمستثمر، حيث أنه مع وجود استراتيجية للتحوط، يقل القلق بخصوص تحركات السوق اليومية أو الأسبوعية، حيث أن ذلك يسمح للمستثمر بالتركيز على أهدافه الاستثمارية على المدى الطويل بدون الحاجة إلى اتخاذ قرارات متسرعة بسبب الخوف من خسارة كل شيء، فالتحوط يعطي المستثمر القدرة على تجاوز فترات عدم اليقين الاقتصادي أو التقلبات الحادة بدون الحاجة إلى الخروج من السوق، وذلك ما يحميه من الوقوع بفخ البيع بأسعار منخفضة ثم الشراء بأسعار مرتفعة.

التحوط في المخاطر

التحوط في المخاطر يعتبر أداة أساسية بعالم المال والاستثمار، يسعى إلى حماية الأشخاص والشركات من الخسائر المحتملة التي تنتج عن تقلبات الأسواق، حيث أنه ببساطة يعطي اتخاذ تدابير استباقية لكي يتم التقليل من تأثير المخاطر، وذلك سواء كانت متعلقة بأسعار الأسهم أو العملات أو السلع أو أسعار الفائدة. يتم استعمال التحوط بشكل كبيرة في المؤسسات المالية والشركات متعددة الجنسيات من خلال أدوات مالية منها العقود الآجلة والخيارات والمقايضات، كما يمكن أن يكون التحوط طبيعي، مثل موازنة الإيرادات والنفقات بنفس العملة، وعلى الرغم من أن التحوط لا يُلغي الخسارة بشكل تام، إلا أنه يساعد على التخفيف من حدتها، وذلك ما يوفر درجة من الاستقرار المالي والثقة في اتخاذ القرارات.

كيفية تطبيق التحوط في الأسهم

تطبيق التحوط بسوق الأسهم هو عبارة عن عملية تحتاج فهم كبير للأدوات المالية المختلفة وطريقة عملها، حيث أن الهدف هو إنشاء مركز معاكس يكتسب قيمة عندما يخسر مركزك الاستثماري الأساسي، وذلك ما يمنع الخسائر الإجمالية، وتتمثل الطرق تطبيق التحوط في ما يلي:

  • استخدام عقود الخيارات (Options)

عقود الخيارات تعتبر من أكثر الأدوات إنتشار للتحوط، حيث أنها تعطيك الحق ولكن ليس الالتزام بشراء أو بيع سهم بسعر محدد بشكل مسبق (يعرف بسعر التنفيذ) وفي فترة زمنية محددة، ويوجد نوعين رئيسيين من الخيارات هما:

  • خيار البيع تعتبر الأكثر استخدام للتحوط بمحفظة الأسهم، حيث أنه عندما تشتري خيار بيع، فإنك سوف تكتسب الحق ببيع سهم محدد بسعر محدد.
  • خيار الشراء، حيث أنه على الرغم من استخدامه للمضاربة، يمكن استخدامه في بعض استراتيجيات التحوّط المعقدة.
  • البيع على المكشوف

البيع على المكشوف هو عبارة عن استراتيجية تسعى إلى تحقيق الربح من انخفاض سعر السهم، حيث أن المستثمر يقوم باقتراض سهم من وسيط وبيعه في السوق، وذلك مع توقع شرائه في وقت لاحق بسعر أقل لإعادته إلى الوسيط. 

  • تنويع المحفظة

على الرغم من أن التنويع ليس تحوط بالمعنى الدقيق للكلمة، إلا أنه يعتبر استراتيجية أساسية لإدارة المخاطر، حيث أنه عن طريق توزيع استثماراتك على أصول مختلفة (منها الأسهم والسندات والعقارات والسلع)، سوف تقلل من تأثير أي خسارة بقطاع واحد على محفظتك الإجمالية، وفي حالة أن انخفضت قيمة أسهمك، يمكن أن تبقى قيمة سنداتك مستقرة أو تزيد، وذلك ما يخفف من الخسارة، حيث أن ذلك النهج يساهم في توفير حماية طبيعية للمحفظة بدون الحاجة إلى استخدام أدوات مشتقة معقدة.

ما هي صناديق التحوط؟

صناديق التحوط تعتبر من الأدوات الاستثمارية المتقدمة التي يتم إدارتها بشكل احترافي لكي يتم تحقيق عوائد مالية عالية سواء في الأسواق الصاعدة أو الهابطة، وذلك على عكس الصناديق التقليدية، حيث أن صناديق التحوط تستخدم استراتيجيات معقدة تشتمل على البيع على المكشوف، واستخدام المشتقات المالية، إضافة إلى الرافعة المالية والمضاربة بالأسواق العالمية، وذلك ما جعلها أكثر تنوع ولكن تعتبر أكثر خطورة أيضاً، حيث أنه في الغالب تكون هذه الصناديق مغلقة أمام الجمهور العام وتقتصر على المستثمرين المعتمدين أو ذات الثروات العالية والمؤسسات المالية، وذلك بسبب طبيعة مخاطرها العالية ومتطلباتها التنظيمية المحدودة.

تتميز صناديق التحوط برسوم عالية تعتمد على نموذج (2 و20)، وذلك يعني 2% من إجمالي الأصول كرسوم إدارة، إضافة إلى 20% من الأرباح كحافز للأداء، وبالرغم من قدرتها على تحقيق أرباح كبيرة، إلا أنها يمكن أن تتحمل خسائر كبيرة، خصوصًا في حالة أن فشلت استراتيجياتها بتوقع تحركات السوق، كما أن الشفافية فيها أقل من الصناديق التقليدية، وذلك ما يجعل تقييم أدائها وتحليل مخاطره أكثر صعوبة، فلذلك صناديق التحوط تعتبر أداة استثمارية مخصصة للمحترفين الذين يتمتعون بخبرة كبيرة واستعداد لتحمل المخاطر.

ما هي أنواع التحوط؟

هناك العديد من أنواع التحوط في سوق الأسهم، ويتمثل أهمها في ما يلي:

التحوط الطبيعي

ذلك النوع من التحوط يتم بدون استخدام أدوات مالية مشتقة، ويعتمد على موازنة الإيرادات والمصروفات ضمن نفس العملة أو السوق لكي يتم التقليل من التعرض إلى المخاطر.

التحوط المالي

يشتمل على استخدام أدوات مالية مشتقة منها العقود الآجلة (Futures)، الخيارات (Options)، أو العقود مقابل الفروقات (CFDs)، حيث يتم استعمال هذا النوع من قبل المستثمرين والمؤسسات لكي يتم التقليل من مخاطر السوق، منها تقلبات أسعار الأسهم أو العملات أو أسعار الفائدة.

التحوط الكامل

هو التحوط الذي يعمل على تغطية الخسارة بشكل كامل في حالة حدوث تغير في الأصل الأساسي، حيث أن الربح من أداة التحوط يساوي الخسارة في الأصل، وذلك ما يجعل الخطر صفري تقريباً، ونادر ما يتم تحقيق هذا النوع في الواقع، ولكنه مثالي بشكل نظري.

التحوط الجزئي

يتم من خلال تغطية جزء من المخاطر فقط، حيث أنه في العادة يتم استخدامه عندما يكون من غير العملي أو المكلف التحوط الكامل، أو في حالة أن يكون المستثمر مستعد إلى تحمل نسبة محددة من المخاطرة مقابل تقليل التكاليف.

التحوط الديناميكي

يحتاج إلى متابعة دائمة وتعديل مراكز التحوط بشكل مستمر مع تغير السوق، ويستخدمه مديرين المحافظ المحترفين لكي يتم التقليل من المخاطر مع تغير الأسعار مع مرور الوقت، حيث أن تلك الاستراتيجية تحتاج إلى خبرة كبيرة ونظم مراقبة قوية.

التحوط ضد مخاطر العملة

يتم استعماله لكي يتم التقليل من المخاطر التي تنتج عن تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية، خصوصاً عندما يتم الاستثمار في أسواق دولية، حيث يمكن استخدام العقود المستقبلية أو الخيارات لكي تثبيت سعر الصرف لفترة محددة.

نصائح للاستفادة من استراتيجيات التحوط في سوق الأسهم

هناك مجموعة من النصائح الضرورية التي تساهم في الاستفادة بشكل كبير من استراتيجيات التحوط في سوق الأسهم، وتتمثل أهم النصائح في ما يلي:

    • من قبل تطبيق أي استراتيجية تحوط، يلزم أن تكون واضح بخصوص الهدف منها، وذلك سواء كان تقليل الخسائر أو حماية الأرباح أو إدارة تقلبات السوق، كما يجب تقييم مستوى المخاطر المقبول لديك لكي يتم تحديد نوع التحوط المناسب.
    • يوجد الكثير من أدوات التحوط منها الخيارات والعقود الآجلة والمشتقات الأخرى، حيث يجب اختيار الأداة التي تتناسب مع طبيعة الاستثمار وحجم المخاطر التي تريد تغطيتها، وذلك مع مراعاة تكاليف التنفيذ.
    • ليس بالضرورة أن تغطي المخاطر بشكل كامل، حيث أن التحوط الجزئي يمكن أن يقلل التكاليف مع تقديم حماية معقولة، كما أن التوازن بين تكلفة التحوط وحجم المخاطر المغطاة مهم للغاية.
    • الأسواق متغيرة بشكل دائم، فلذلك يجب مراقبة مراكز التحوط وتعديلها بشكل دوري لضمان فعاليتها مع تغير الظروف الاقتصادية والمالية.
    • استراتيجيات التحوط معقدة وتحتاج إلى معرفة جيدة بأسواق المال والأدوات المالية، فلذلك يجب الإستثمار في تطوير مهاراتك وفهمك لتلك الاستراتيجيات للحد من الأخطاء المكلفة.
    • التحوط لا يعتبر ضمان كامل ضد الخسائر، فلذلك يجب أن يكون جزء من خطة استثمارية متكاملة تشتمل على تنويع المحفظة وإدارة المخاطر بشكل شامل.

ما هي استراتيجيات الأسهم الطويلة

تتمثل أهم استراتيجيات الأسهم الطويلة في ما يلي:

شراء واحتفاظ

تلك الاستراتيجية تعتبر من أبسط وأكثر الطرق إنتشار للتحوط في الاستثمار بالأسهم، حيث أن المستثمر يقوم بشراء أسهم لشركة ما والاحتفاظ بها لفترة طويلة، وذلك مع توقع أن تزيد قيمتها مع مرور الوقت، كما أن تلك الاستراتيجية تعتمد على النمو الطبيعي للشركة وأداء السوق العام، وتتناسب مع المستثمرين الذين يثقون في إمكانيات الشركة على المدى البعيد.

الاستثمار في الأسهم القيادية

تركز تلك الاستراتيجية على شراء أسهم الشركات الكبيرة والمستقرة المعروفة باسم الأسهم القيادية، حيث أنها تتمتع بتاريخ قوي من النمو والأرباح المنتظمة، وتلك الأسهم تعتبر أقل تقلب مقارنة بأسهم الشركات الصغيرة، وذلك ما جعلها خيار آمن لكل المستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة على المدى الطويل.

الاستثمار القيمي

تقوم تلك الاستراتيجية على البحث عن الأسهم التي يعتقد أنها مقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية في السوق، حيث يستثمر المتبعون لها في هذه الأسهم على أمل أن يعيد السوق تقييمها بشكل تدريجي، وذلك ما يكون سبب في زيادة قيمتها وتحقيق أرباح، حيث يعتمد المستثمرون على تحليل البيانات المالية والمؤشرات الاقتصادية لكي يتم تحديد هذه الفرص.

الاستثمار في النمو

يهدف هذا النوع من الاستثمار إلى شراء أسهم شركات تنمو بسرعة، حيث يركز المستثمرون هنا على توقعات الأرباح المستقبلية ونسبة نمو الإيرادات، حتى في حالة أن كانت هذه الأسهم تبدو عالية في السعر مقارنة بالقيم الحالية، وتلك الاستراتيجية تتميز بمخاطر أعلى ولكنها تحمل فرصًا كبيرة للعائد.

أفضل منصة تداول 

منصة إيفست Evest تعتبر من منصات التداول التي حصلت على شهرة كبيرة، خصوصاً بين المستثمرين العرب، حيث أنها تعمل على تقديم خدمة تداول الأسهم بدون عمولة، وذلك يعتبر نقطة جذب كبيرة للمتداولين الذين يريدون التقليل من تكاليف صفقاتهم، إضافة إلى أنها تعمل على توفير مجموعة مختلفة من الأصول المالية تشتمل على الأسهم العالمية والعملات الأجنبية والسلع والمؤشرات، وذلك ما يسمح للمستثمرين بتنويع المحافظ الخاصة بهم.

كما تعمل إيفست على توفير أدوات تحليلية متقدمة ورؤى يومية للسوق من قبل محللين محترفين، إضافة إلى ميزة سلال الاستثمار التي تجمع أفضل الأسهم في قطاع معين، كما أن واجهة المنصة سهلة الاستخدام وتتناسب مع المتداولين المبتدئين والمحترفين، إضافة إلى أنها مدعومة بخيارات متعددة للحسابات، منها حسابات التداول الإسلامية.

الخاتمة

في الختام، يعد التحوط في سوق الأسهم أداة ضرورية لإدارة المخاطر في بيئة مالية تتسم بالتقلب وعدم اليقين، وعلى الرغم من أنه لا يضمن تجنب الخسائر بشكل كامل، إلا أنه يساعد بشكل فعال على حماية رأس المال واستقرار العوائد، كما تكمن فعالية التحوط في حسن اختيار الاستراتيجيات والأدوات المناسبة، إضافة إلى وعي المستثمر ودرايته بحركة السوق، فلذلك التحوط الذكي يمثل عنصر أساسي في أي خطة استثمارية ناجحة ومستدامة.

الأسئلة الشائعة 

هل للتحوط في الاستثمار هو نفس المضاربة؟

لا يوجد فرق كبيرة، حيث أن التحوط هو استراتيجية دفاعية تهدف إلى تقليل المخاطر وحماية رأس المال من الخسائر المحتملة، أما المضاربة فإنها استراتيجية هجومية تسعى إلى تحقيق أرباح سريعة من خلال توقع تحركات السوق والمخاطرة برأس المال، والتحوّط هو تأمين، لكن المضاربة هي مراهنة.

هل يمكن أن أحقق أرباح من التحوّط؟

الهدف الأساسي من التحوط ليس تحقيق الأرباح فقط، بل حماية رأس المال، حيث أن التحوط يمكن أن يمنع أرباحك المحتملة.

هل التحوط مناسب للمستثمرين المبتدئين؟

في العادة يعد التحوط صعب للمستثمرين المبتدئين، حيث أنه يحتاج إلى فهم كبير للأدوات المالية المشتقة منها الخيارات والعقود الآجلة، والتي يمكن أن تكون سبب في سوء استخدامها إلى خسائر أكبر، وبالنسبة للمبتدئين، يجب التركيز على استراتيجيات أبسط لإدارة المخاطر مثل تنويع المحفظة وتحديد أهداف استثمارية واضحة.