هل أستطيع شراء وبيع الأسهم في نفس اليوم | شرح التداول اليومي

هل أستطيع شراء وبيع الأسهم في نفس اليوم | شرح التداول اليومي

يمكن شراء وبيع الأسهم في اليوم نفسه في كثير من حالات التداول، ويُعرف هذا الأسلوب بالتداول اليومي. لكن إمكانية تنفيذ الصفقة وشروطها تختلف حسب السوق، ونوع الحساب، والأداة المالية، وقواعد شركة الوساطة.ويعتمد المتداول خلال جلسة التداول على متابعة حركة السعر والسيولة وحجم التداول والتقلبات، إلى جانب تحديد نقاط الدخول والخروج وإدارة المخاطر قبل فتح الصفقة. كما تختلف استراتيجيات التداول اليومي باختلاف ظروف السوق وأسلوب المتداول، لذلك لا تعتمد النتيجة على سرعة الشراء والبيع فقط، بل على وجود خطة واضحة وانضباط في تنفيذها.

 

هل أستطيع شراء وبيع الأسهم في نفس اليوم ؟

نعم، يمكن شراء السهم وبيعه خلال جلسة التداول نفسها إذا كان السوق ونوع الحساب والأداة المستخدمة يسمحون بذلك. ويُعرف فتح الصفقة وإغلاقها خلال اليوم نفسه بالتداول اليومي، ولا يشترط أن تتم عملية الشراء في بداية الجلسة أو الاحتفاظ بالسهم حتى نهايتها.

لكن قبل تنفيذ صفقات متكررة خلال اليوم، من المهم معرفة شروط الحساب المستخدم. فهناك اختلافات بين الحسابات النقدية وحسابات الهامش في طريقة استخدام الأموال وتنفيذ الصفقات، كما تختلف قواعد التداول والتسوية من سوق إلى آخر. وفي السوق الأمريكي مثلًا، تتم تسوية معظم معاملات الأوراق المالية وفق دورة T+1، أي في يوم العمل التالي لتنفيذ الصفقة.

وعمليًا، يعتمد التداول اليومي على تحليل حركة السعر وحجم التداول والسيولة والتقلب، مع تحديد نقطة دخول ومستوى للخروج وحجم المخاطرة المقبول قبل تنفيذ الصفقة.

 

ما هو التداول اليومي؟

التداول اليومي هو أسلوب تداول قصير الأجل يعتمد على فتح وإغلاق الصفقة خلال جلسة التداول نفسها بدل الاحتفاظ بالمركز لعدة أيام أو فترات طويلة.

ويحاول المتداول الاستفادة من تحركات الأسعار التي تحدث خلال فترات قصيرة قد تمتد من دقائق إلى ساعات، لكن هذا لا يعني أن كل حركة سعرية تمثل فرصة مناسبة للتداول.

ويحتاج المتداول اليومي إلى متابعة السوق باستمرار، وفهم التحليل الفني وحركة السعر، والقدرة على اتخاذ قرارات منضبطة ضمن خطة محددة لإدارة المخاطر. كما يُعد التداول اليومي من الأنشطة مرتفعة المخاطر وقد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة خلال فترة قصيرة.

 

كيف يعمل التداول اليومي؟

يعمل التداول اليومي من خلال فتح الصفقة وإغلاقها خلال جلسة التداول نفسها. ويبحث المتداول عادةً عن حركة سعرية قصيرة يمكن التعامل معها وفق قواعد محددة مسبقًا، سواء ظهرت الفرصة في بداية الجلسة أو في أي وقت أثناء ساعات التداول.

ويعتمد تطبيق استراتيجيات التداول اليومي على مجموعة من العوامل، من أهمها:

  1. التحليل الفني: دراسة الرسوم البيانية وحركة السعر والمؤشرات الفنية للمساعدة في تحديد نقاط الدخول والخروج.
  2. حجم التداول: يساعد في معرفة مستوى النشاط على السهم أو الأداة المالية خلال الجلسة.
  3. السيولة: تؤثر في سهولة الدخول والخروج من الصفقة وفي الفارق بين سعر العرض والطلب.
  4. التقلبات السعرية: تحدد حجم حركة السعر خلال فترة زمنية معينة، لكنها قد تزيد أيضًا من مستوى المخاطرة.
  5. الدعم والمقاومة: من المستويات السعرية التي يراقبها المتداولون عند تحليل الاتجاهات أو فرص الاختراق.
  6. الأخبار والبيانات الاقتصادية: قد تؤدي نتائج الشركات أو القرارات الاقتصادية أو الأخبار المهمة إلى تحركات سريعة في الأسعار.

لذلك، التداول اليومي ليس مجرد شراء سهم وانتظار ارتفاعه، بل عملية تعتمد على تحليل السوق واختيار الفرصة وتحديد المخاطرة قبل تنفيذ الصفقة.

 

هل التداول اليومي مربح؟

قد يحقق التداول اليومي أرباحًا كما قد يؤدي إلى خسائر، ولا توجد استراتيجية تضمن تحقيق نتائج إيجابية في كل صفقة.

وتتأثر نتائج التداول بعوامل متعددة، مثل خبرة المتداول، وظروف السوق، والسيولة، والتقلبات، وتكاليف تنفيذ الصفقات ومدى الالتزام بخطة إدارة المخاطر.

لذلك لا ينبغي تقييم إحدى استراتيجيات التداول على أساس صفقة واحدة رابحة أو خاسرة. التقييم الأكثر واقعية يعتمد على أداء الاستراتيجية عبر مجموعة من الصفقات، ومدى ثبات قواعد الدخول والخروج وحجم المخاطرة في كل صفقة.

كما يجب الانتباه إلى أن طبيعة التداول اليومي السريعة يمكن أن تعرض المتداول لخسائر كبيرة خلال فترات قصيرة، خصوصًا عند استخدام الرافعة المالية أو اتخاذ قرارات غير مخططة.

 

هل التداول اليومي مناسب للمبتدئين؟

التداول اليومي ليس مناسبًا لجميع المتداولين، لأن سرعة حركة السوق تتطلب معرفة بطريقة تنفيذ الأوامر وفهمًا للتحليل وإدارة المخاطر وقدرة على الالتزام بخطة التداول.

وبالنسبة للمبتدئ، المشكلة ليست فقط في اختيار السهم الصحيح، بل في التعامل مع الخسائر واتخاذ القرار تحت ضغط حركة الأسعار. لذلك من الأفضل عدم التعامل مع التداول اليومي باعتباره وسيلة سريعة لتحقيق الأرباح.

ويمكن للمبتدئ البدء بفهم آلية السوق، والتدرب على قراءة حركة السعر، واختبار الاستراتيجية باستخدام حساب تجريبي قبل المخاطرة بأموال حقيقية. وتوفر Evest إمكانية اختبار استراتيجيات التداول من خلال حساب تجريبي.

 

كيفية البدء بالتداول اليومي

إذا كنت تريد تعلم كيفية البدء بالتداول اليومي، فالأفضل بناء العملية على خطوات واضحة بدل الدخول في صفقات عشوائية:

  • فهم السوق والأداة المالية: تعرف على ساعات التداول وطريقة تنفيذ الأوامر والعوامل التي تؤثر في حركة الأصل الذي تريد تداوله.
  • دراسة التحليل الفني وحركة السعر: تعلم قراءة الاتجاهات وحجم التداول ومستويات الدعم والمقاومة والتقلبات.
  • اختيار استراتيجية محددة: لا تدخل الصفقة لمجرد أن السعر يتحرك. حدد مسبقًا متى تدخل ومتى تخرج وما الشروط التي يجب أن تتحقق.
  • اختبار استراتيجيات التداول اليومي: اختبر الاستراتيجية على حساب تجريبي أو من خلال تسجيل الصفقات وتحليل النتائج قبل الاعتماد عليها بأموال حقيقية.
  • تحديد حجم المخاطرة: حدد مسبقًا المبلغ أو النسبة التي يمكنك تحمل خسارتها في الصفقة الواحدة، ولا تجعل قرار حجم الصفقة مبنيًا على توقع الربح فقط.
  • استخدام أوامر التداول المناسبة: يمكن استخدام أنواع مختلفة من الأوامر مثل أوامر السوق والأوامر المحددة وأوامر وقف الخسارة حسب طبيعة الاستراتيجية، مع الانتباه إلى أن أمر وقف الخسارة لا يعني ضمان منع الخسارة بالكامل. وتوضح Investor.gov أن أوامر السوق وLimit Orders وStop Orders من أنواع الأوامر الأساسية المستخدمة في تداول الأوراق المالية.
  • مراجعة النتائج: سجل الصفقات وأسباب الدخول والخروج والنتيجة، ثم ابحث عن الأخطاء المتكررة قبل تعديل الاستراتيجية.

 

هل يمكنني البدء في التداول اليومي بمبلغ صغير؟

يعتمد المبلغ المطلوب لبدء التداول اليومي على نوع الحساب والأداة المالية والسوق وشروط شركة الوساطة، لذلك لا يوجد مبلغ واحد يمكن اعتباره مناسبًا لجميع المتداولين.

والأهم بالنسبة للمبتدئ ليس البدء بأكبر رأس مال ممكن، بل فهم طريقة تنفيذ الأوامر وتحديد حجم المخاطرة واختبار الاستراتيجية قبل زيادة حجم الصفقات.

كما يجب مراجعة متطلبات الحساب والأموال المتاحة للتداول قبل تنفيذ عمليات شراء وبيع متكررة، لأن طريقة استخدام الأموال قد تختلف بين الحساب النقدي وحساب الهامش.

 

كيفية اختيار الأسهم للتداول اليومي

اختيار الأسهم للتداول اليومي يختلف عن اختيار الأسهم للاستثمار طويل الأجل. فالمتداول الذي يحتفظ بالصفقة لدقائق أو ساعات يهتم بعوامل مرتبطة بحركة السهم خلال الجلسة أكثر من اعتماده فقط على القيمة العادلة أو توزيعات الأرباح.

ومن أهم العوامل التي يمكن مراقبتها:

  • السيولة: الأسهم ذات السيولة المناسبة تساعد عادةً على تنفيذ عمليات الدخول والخروج بسهولة أكبر.
  • حجم التداول: ارتفاع النشاط على السهم قد يشير إلى وجود اهتمام واضح به خلال جلسة التداول.
  • التقلب: يحتاج المتداول إلى حركة سعرية تسمح بتطبيق الاستراتيجية، مع الانتباه إلى أن زيادة التقلب تعني أيضًا زيادة المخاطر.
  • الفارق بين سعر العرض والطلب: اتساع الفارق قد يزيد تكلفة الدخول والخروج من الصفقة.
  • الأخبار والأحداث المؤثرة: نتائج الأعمال أو الأخبار الجوهرية أو البيانات الاقتصادية قد تؤدي إلى زيادة الحركة على بعض الأسهم.

ولا تعني هذه العوامل أن السهم سيحقق ربحًا، لكنها تساعد في معرفة ما إذا كانت خصائصه مناسبة لطريقة التداول المستخدمة.

 

ما أبرز استراتيجيات التداول اليومي وكيف تُدار مخاطرها؟

تختلف استراتيجيات التداول اليومي حسب حركة السوق والفترة الزمنية ومستوى خبرة المتداول. ولا توجد استراتيجية مناسبة لجميع ظروف السوق أو قادرة على منع الخسائر بالكامل.

ومن أشهر الأساليب المستخدمة:

تتبع الاتجاه

تعتمد استراتيجية تتبع الاتجاه على تحديد الاتجاه قصير الأجل للسوق أو السهم، ثم البحث عن فرص تتماشى مع الحركة السائدة بدل محاولة توقع نقطة انعكاس السعر في كل مرة.

ويستخدم المتداول حركة السعر والقمم والقيعان وبعض المؤشرات الفنية للمساعدة في تقييم الاتجاه.

تداول الزخم

يركز تداول الزخم على الأسهم أو الأدوات التي تشهد حركة سعرية قوية ونشاطًا ملحوظًا في حجم التداول.

ويبحث المتداول هنا عن استمرار قوة الحركة لفترة قصيرة، لكن تغير الزخم بسرعة قد يؤدي إلى انعكاسات سعرية حادة، لذلك يصبح تحديد نقطة الخروج وإدارة المخاطر عنصرين أساسيين.

تداول الاختراق

يعتمد تداول الاختراق على مراقبة مستوى سعري مهم، مثل الدعم أو المقاومة، ثم متابعة حركة السعر عند تجاوزه.

لكن ليس كل اختراق يؤدي إلى استمرار الحركة؛ فقد يحدث ما يعرف بالاختراق الكاذب، لذلك يراقب بعض المتداولين حجم التداول وحركة السعر قبل اتخاذ القرار.

المضاربة السريعة “السكالبينج”

السكالبينج أسلوب يعتمد على تنفيذ صفقات قصيرة جدًا تستهدف تحركات سعرية محدودة.

ويتطلب هذا الأسلوب سرعة في التنفيذ وتركيزًا مرتفعًا، كما أن تكاليف التداول والفارق بين سعر العرض والطلب قد يكون لهما تأثير أكبر عند تنفيذ عدد كبير من الصفقات.

وبغض النظر عن الاستراتيجية المستخدمة، يجب أن ترتبط كل صفقة بخطة واضحة تشمل نقطة الدخول، ونقطة الخروج، وحجم الصفقة، ووقف الخسارة، ونسبة المخاطرة إلى العائد.

 

الفرق بين التداول اليومي والاستثمار في الأسهم

هناك اختلاف واضح بين التداول اليومي والاستثمار طويل الأجل من حيث الهدف والفترة الزمنية وطريقة اتخاذ القرار:

وجه المقارنة التداول اليومي الاستثمار في الأسهم
الهدف محاولة الاستفادة من تحركات الأسعار خلال جلسة التداول بناء قيمة أو عائد على فترة زمنية أطول
المدة الزمنية دقائق أو ساعات، مع إغلاق الصفقة خلال اليوم أشهر أو سنوات بحسب استراتيجية المستثمر
التحليل يركز بدرجة كبيرة على حركة السعر، السيولة، حجم التداول والتحليل الفني يهتم بدرجة أكبر بأداء الشركة والقيمة والأهداف طويلة الأجل
المتابعة يحتاج عادةً إلى متابعة أكثر تكرارًا خلال الجلسة لا يتطلب متابعة لحظية مستمرة بنفس الدرجة
المخاطر مرتفعة بسبب سرعة تغير الأسعار وتكرار القرارات تختلف حسب الأصل والمحفظة والفترة الزمنية ولا تختفي مع الاستثمار طويل الأجل
إدارة الصفقة نقاط دخول وخروج قصيرة الأجل وإدارة دقيقة للمخاطر قرارات مبنية على أهداف وفترة استثمار أطول

الأسئلة الشائعة


هل يمكن أن يؤدي التداول اليومي إلى خسارة كبيرة؟

نعم. قد يؤدي التداول اليومي إلى خسائر مالية كبيرة خلال فترة قصيرة، خصوصًا عند استخدام الرافعة المالية أو الدخول في صفقات بدون خطة لإدارة المخاطر. لذلك يجب تحديد حجم المخاطرة قبل تنفيذ الصفقة وعدم اعتبار أي استراتيجية وسيلة لضمان الأرباح.

ما هي أفضل الأسهم للتداول اليومي؟

لا توجد قائمة ثابتة لأفضل الأسهم للتداول اليومي، لأن ملاءمة السهم تتغير حسب ظروف السوق والجلسة والاستراتيجية المستخدمة. عادةً يبحث المتداول عن أسهم تتمتع بسيولة وحجم تداول مناسبين وحركة سعرية تسمح بتطبيق الاستراتيجية، مع الانتباه إلى الفارق بين سعر العرض والطلب والأخبار المؤثرة على السهم. ويجب التفرقة بين الأسهم والمؤشرات؛ فداو جونز وS&P 500 مؤشرات سوق وليسا أسهمًا منفردة.

ما هي المخاطر المرتبطة بالتداول اليومي؟

تشمل مخاطر التداول اليومي الخسائر الناتجة عن التقلبات السريعة، واتخاذ قرارات تحت ضغط، واستخدام الرافعة المالية، وتكاليف تنفيذ عدد كبير من الصفقات، إضافة إلى مخاطر السيولة والانزلاق السعري. كما أن ارتفاع سرعة التداول لا يعني وجود فرص أكثر للربح؛ ففي بعض الحالات يؤدي تكرار الدخول والخروج إلى زيادة الأخطاء والتكاليف بدل تحسين النتائج. لذلك تبقى إدارة المخاطر والانضباط في تنفيذ الاستراتيجية من أهم عناصر التداول قصير الأجل.